سورة العصر المباركة من السور المكية، وقد حظيت في القرون الإسلامية الأولى باهتمام المفسّرين أكثر بكثير مما حظيت به في القرون اللاحقة؛ فهم لِما كانوا يتنفّسون في أجواء نزول الآيات، ربما أدركوا حقائق باتت اليوم بعيدة عن متناول فهمنا.
في هذه الفرصة القصيرة، أطرح موضوعاً بعنوان «حوكمة رسول الله في المجال العام على ضوء آيات القرآن الكريم». وسأسعى في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان ـ شهر القرآن وكلام الله ـ إلى أن أشارككم نكتةً قرآنية.
إنّ الليالي العظيمة من شهر رمضان المبارك، ولا سيّما العشر الأواخر منه المعروفة بالاعتكاف والدعاء، ترسم لنا أسمى تجلّيات العبودية. فنحمد الله ربّ العالمين ونشكره على أن منّ علينا جميعاً بتوفيق إدراك هذا الشهر، وهذه الليالي، وهذه الأيام، وهذه الساعات والأيام والليالي.
أتقدّم بالتعزية بمناسبة أيام المصيبة والعزاء على أهل بيت الرسالة: رحيل النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وشهادة الإمام المجتبى (عليه السلام)، وهذه الليالي التي هي ليالي شهادة وليّ نعمتنا الإمام الرضا (عليه السلام).
قال اليوم أحد الأعزاء في مكانٍ ما على المنبر إن الأكابر قد أوصوا بأن يُقتصر في هذه الأيام على قراءة المجالس الحسينية (الروضة)، وأن يُترك الكلام لأوقات أخرى. غير أنه يبدو أنهم دعوني خطأً! لأنني إن أردت العمل بمبنى ذلك السيد، فغاية ما أستطيعه أن أُثقل عليكم قليلاً ببعض الأحاديث والمباحث الحوزوية من هذا القبيل. وأعتذر سلفاً من جميع الأساتذة والحضور الكرام، وأرجو أن يُجري الله تعالى على ذهني ولساني كلاماً نافعاً.
١٣ جمادى الأولى ١٤٤٨
بحث حواري
مرحبًا! اكتب موضوعًا أو اسم أستاذ أو سؤالك لأجد لك المواد ذات الصلة في الأرشيف.