٢٨ جمادى الأولى ١٤٤٨

الحكم الرشيد في القرآن ونهج البلاغة؛ ماهية الفساد وسبل مواجهته

«أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.» إن الموضوع الذي عيّنتموه، أيها السادة الأعزاء والفضلاء، في هذه الأيام هو دراسة «الحكم الرشيد» في ضوء القرآن الكريم ونهج البلاغة. والمقرَّر أن يتناول كلُّ واحدٍ من الأساتذة المتحدثين في هذا المجال بُعداً من أبعاد هذا المفهوم ومباحثه.

الحكم الرشيد في القرآن ونهج البلاغة؛ ماهية الفساد وسبل مواجهته

«أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.»

إن الموضوع الذي عيّنتموه، أيها السادة الأعزاء والفضلاء، في هذه الأيام هو دراسة «الحكم الرشيد» في ضوء القرآن الكريم ونهج البلاغة. والمقرَّر أن يتناول كلُّ واحدٍ من الأساتذة المتحدثين في هذا المجال بُعداً من أبعاد هذا المفهوم ومباحثه.

إن خطاب «الحكم الرشيد» قد طُرح أساساً على المستوى العالمي منذ نحو عام ألف وتسعمائة وخمسة وتسعين للميلاد، ولم يكن معروفاً بهذا العنوان قبل ذلك. ففي الماضي كانت المنظمات الدولية توصي الدول بسياساتٍ كان آخرها ما عُرف بـ«سياسة التكيّف الهيكلي». لكنها لاحظت عملياً أن هذه السياسات لم تُحسّن أوضاع الدول فحسب، بل أضافت إلى المشكلات السابقة معضلاتٍ جديدة. وبتتبّع جذور هذه المسألة، توصّل المنظّرون إلى أنه ما لم تُصلَح البنية السياسية للدول ولم تبلغ «الحكم الرشيد»، فلن تنجح أيّ سياسة اقتصادية أو تنموية. وكان رائد هذا التفكير في تلك المرحلة السيد جوزيف ستيغليتز (نائب رئيس البنك الدولي آنذاك والحائز على جائزة نوبل).

ولتقييم أيّ الدول تتمتع بالحكم الرشيد، عرّف البنك الدولي مؤشراتٍ تُعرف بمؤشرات (WGI):

* حق التعبير والمساءلة: يجب أن يتمكن المواطنون من اختيار مسؤوليهم بحرية ومن دون أيّ تبعات، وأن يتداولوا السلطة في أجواء سلمية، وأن يتمتعوا بوسائل إعلام حرة.

* الاستقرار السياسي وغياب العنف: يجب أن يكون التفاعل بين مطالب الشعب ووظائف الدولة على نحوٍ لا يؤدي إلى زعزعة استقرار البلاد أو إلى اللجوء إلى العنف لنيل الحقوق.

* فاعلية الحكومة: يجب على الحكومة (السلطة الحاكمة) أن تقدّم خدماتٍ عالية الجودة؛ كإقامة الحكومة الإلكترونية لكي تصل الخدمات إلى الناس بأقل هدرٍ للوقت ومن دون مفاسد كالرشوة. وكذلك يجب الحفاظ على استقلال السلطات، بحيث لا تستطيع أيّ مؤسسة خارج السلطات الثلاث أن تفرض إرادتها على المحاكم القضائية أو السلطة التنفيذية أو التشريعية.

* جودة القوانين: يجب أن تكون القوانين ممهِّدةً للتنمية، وأن تنشّط القطاع الخاص، وأن تساعد على خفض التضخم والقضاء على البطالة وتحسين معيشة الناس.

* سيادة القانون: ينبغي قياس مدى نفاذ القوانين الرسمية في البلاد، ومدى الحيلولة دون تطبيق القوانين غير المكتوبة وتعطيل القانون.

* السيطرة على الفساد: ما مدى قدرة السلطة الحاكمة على كبح الفساد والوقاية منه؟

ماهية الفساد والمقاربة المنظومية في مواجهته

وبما أن «السيطرة على الفساد» من الأركان الأساسية للحكم الرشيد، وهذه الأيام أيضاً منسوبة إلى الوجود المبارك لأمير المؤمنين (عليه السلام)، فإني أركّز كلامي على هذا المحور.

ينبغي أولاً أن نرى ما المراد بـ«الفساد» في هذه التعريفات. الفساد هو إساءة استعمال السلطة والموقع لتأمين المصالح الشخصية أو الحزبية أو العائلية أو حتى المناطقية. فمثلاً، النائب الذي يخصّص بالضغط والتأثير (اللوبي) مشروعاً لمدينته بغير حق، يكون قد ارتكب فساداً.

علينا أن نقبل أن جميع حكومات العالم معرَّضة للفساد، وأنه لا يمكن لأيّ دولة، حتى أقدس الحكومات، أن تدّعي أنها مصونة تماماً من خطر الفساد. فالمسألة الأساسية ليست نفي أصل الفساد، بل «كيفية مواجهته». فطبيعة السلطة نفسها تستتبع الوصول إلى بيت المال، وصلاحيات التشريع، والقوة العسكرية، وكلها عرضة لسوء الاستعمال. وقبل الميلاد بقرون، كان لعالمٍ هندي يُدعى «كاوتيليا تشاناكيا» تعبيرٌ جميل؛ إذ كان يقول: كما لا يمكن الامتناع عن تذوّق العسل أو السمّ الموضوع على طرف اللسان، كذلك يستحيل على من يتعامل مع الأموال الحكومية ألّا يتذوّق من هذه الثروة ولو قليلاً! أي إن الحكومات، سواء أكانت حكومة النبي (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) أم غيرها، معرَّضة دائماً لهذه الآفة؛ والبراعة تكمن في التدبير الذي نفكّر فيه لكبحها.

وعادةً ما يُتصوَّر في الأذهان العامة أن طريق مكافحة الفساد ينحصر في اعتقال المفسدين وإعدامهم ومصادرة أموالهم بأشدّ صورة. ولكن انتبهوا أيها الأعزاء، فهذه هي المرحلة الأخيرة! ففي الماضي كانوا يظنون أن جذر الفساد هو مجرد الوساوس الشيطانية، وضعف قابلية الأفراد، وفقدان التربية الأخلاقية، وعدم معرفة الحلال والحرام. أما في القرن العشرين فقد توصّل العالم إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في «الأنظمة المولِّدة للفساد». فحين تُصمَّم بنيةٌ توضع فيها مليارات التومانات من الثروة تحت تصرّف فرد من دون محاسبة، يكون احتمال تلوّثه على المدى البعيد مرتفعاً جداً.

وفي عام ألف وتسعمائة وسبعة وتسعين للميلاد، عقدت الأمم المتحدة مؤتمراً في إسبانيا بحضور اقتصاديين وكبار التجار والسياسيين. وكان للبيان الختامي لذلك الاجتماع رسالةٌ واضحة: «أهمّ عائقٍ أمام تنمية الدول هو الفساد، وما لم تتغلب عليه فلن ترى للتنمية لوناً أبداً».

الفساد في مرآة التاريخ: من صدر الإسلام إلى العصر الحاضر

وبنظرةٍ إلى التاريخ نجد أنه بعد عقدين فقط من رحيل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، تولّت السلطةَ حكومةٌ باسم خليفة النبي كانت غارقةً في الفساد من رأسها إلى أخمص قدميها. وقد نقل مؤرخون كالمسعودي واليعقوبي المدى المذهل لمفاسد عهد الخليفة الثالث (عثمان). وكان يبرّر جميع هذه المفاسد وتبديد بيت المال بوجهٍ يدّعي الحق.

ففي الخطبة المائة والرابعة والستين من نهج البلاغة، حين ضاق الناس من الكوفة ومصر والمدينة ذرعاً وثاروا على عثمان، جعلوا أمير المؤمنين (عليه السلام) وسيطاً. فذهب (عليه السلام) إلى عثمان وقال:

«إِنَّ النَّاسَ وَرَائِي، وَقَدِ اسْتَسْفَرُونِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ، وَمَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ؟ مَا أَعْرِفُ شَيْئاً تَجْهَلُهُ، وَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ لَا تَعْرِفُهُ.»

(أي: إن الناس خلفي، وقد جعلوني سفيراً بينهم وبينك، ولا أدري ماذا أقول لك؛ فلا أعلم شيئاً تجهله، ولا أدلّك على أمرٍ أنت غير عارفٍ به.)

ثم يؤكد (عليه السلام) أنك أنت نفسك في صميم الجهاز التنفيذي، وأنت أعلم منا. لقد كنتَ جليس النبي، فما هذا الذي أقمتَه؟

والطريف أن عثمان كان إذا انتُقد يقول: «لِمَ تُنْكِرُونَ ذَلِكَ؟ إِنَّمَا وَصَلْتُ رَحِماً»؛ لماذا تستقبحون هذه الأعمال؟ إنما وصلتُ رحمي! فكان يهب خراج إفريقية، أو المراعي (الطيول) حول المدينة، وهي من الأنفال والموارد العامة، لصهره مروان ولآل بني أمية، ويسمّي ذلك «صلة الرحم» أو إعانة الأقارب المحتاجين! أو شخصيةٌ مثل «سعد بن أبي وقاص» الذي كان والياً على الكوفة، كان يأخذ مبالغ طائلة من بيت المال، فيتاجر بها ويضع في جيبه أرباحاً بالمليارات (بتعبير اليوم)، ثم يعيد أصل المال.

وما لم تقبل السلطة الحاكمة بأن «الفساد الواسع قد استشرى في جسد البلاد كالسرطان»، فلن تفكّر في العلاج. فقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لعثمان إن الناس ينتظرون إجراءً عملياً. فطلب عثمان مهلةً للتفكير، لكنه (عليه السلام) قال: إن إصلاح أمور المدينة، كإلغاء احتكار المراعي وإعادتها إلى عامة الناس، لا يحتاج إلى مهلة وتأخير؛ بل يجب أن تُصدر الحكم الآن! ويجب أن تُرسل الكتب فوراً إلى المدن البعيدة أيضاً، ليبدأ ولاة الكوفة ومصر الإصلاحات على الفور. لكن عثمان لم يكن يقصد الإصلاح؛ بل اشترى سرّاً السلاح بأموال بيت المال، وأمر مروان أن يأتي بقواتٍ من إفريقية لقمع المعترضين. فلما اكتُشف هذا الكتاب المخادع، عاد الناس الغاضبون الذين كانوا ينشدون الإصلاح، وانتهى الأمر إلى قتل عثمان، وانكشفت مخازن السلاح في دار الإمارة المعدّة لقمع الناس.

وإذا نظرنا إلى العصر الحاضر والنظام السابق أيضاً، نجد أن المسؤولين الاقتصاديين في عهد الشاه أنفسهم قد اعترفوا، في مجموعة التاريخ الشفوي لجامعة هارفارد، بالمدى الهائل للفساد. فقد كانت هناك مصانع تبلغ قيمة أصولها في ذلك الوقت نحو ستين مليون تومان، لكنها كانت مدينةً للنظام المصرفي بأكثر من سبعة وثمانين مليون تومان! وكان أحد الأسباب الرئيسة للمصادرات في أوائل الثورة هو هذه الديون الفلكية ونهب بيت المال.

لقد قمنا بالثورة لنبني حكومةً على أساس العدل العلوي. وكانت النيّات في أوائل الثورة من النقاء بحيث إن المرحوم آية الله الطالقاني، في مجلس خبراء الدستور (الذي كان يُعقد في مبنى مجلس الشيوخ السابق)، لم يجلس على الكراسي وقال: «لا أجلس على هذه الكراسي التي تذكّر بمفسدي عهد الشاه»، وبسط عباءته وجلس على الأرض. وفي المجلس الأول كان النواب يأبون أخذ الراتب الشهري، ويعدّونه إهانةً لنيّتهم الإلهية. وفي السنة الثانية من المجلس الثاني، حين أرادوا أن يُهدوا النواب ليلة العيد قطعةً ذهبية من مسكوكات «بهار آزادي»، اعترضوا بأنه لا ينبغي أن تُدفع لنا عيدية من بيت المال.

ولكن مع الأسف تغيّر هذا المسار؛ فبلغنا حدّاً صار فيه المرشحون للمجلس ينفقون مليارات التومانات للدخول إلى السلطة. وفي مجرى خطط التنمية (كالخصخصة في الخطة الثانية)، غلبت المصالح الفئوية والرأسمالية التجارية على المصالح الوطنية، ووقع عملياً، بتعبيرهم أنفسهم، نهبٌ جديد لبيت المال.

تبعات الفساد وضرورة مكافحته

إن الخطوة الأولى في مكافحة الفساد هي أن يقبل رجال الدولة عندنا بوجود فسادٍ واسع. فإن لم تتشكّل هذه القناعة، فإن هذا الداء سينخر جسد البلاد، وستترتب عليه تبعات مهلكة:

* تفاقم اللامساواة والفقر: تُظهر الإحصاءات المقدَّمة لعام ألفين وأربعة وعشرين للميلاد أن الواحد في المائة من الشرائح العليا في مجتمعنا يملكون تسعة وعشرين في المائة من ثروة البلاد، وأن العشرة في المائة العليا يملكون ثلاثة وستين في المائة من الثروة! ومن جهة أخرى، يعيش نحو خمسة وثلاثين في المائة من الناس تحت خط الفقر، مما يدل على هوّة طبقية هائلة.

* سقوط المشروعية والسخط العام: يستنتج «كرين برينتون» في كتابه «تشريح الثورة» (تشريح أربع ثورات)، بعد ثلاثين عاماً من دراسة الوثائق، أن العامل المشترك في انهيار الحكومات في الثورات الكبرى الأربع في العالم كان «الفساد». فالفساد يقضي على مشروعية السلطة، ويستقطب المجتمع، ويصنع، بتعبير «عجم أوغلو»، منعطفاتٍ تاريخية حرجة تشتعل بشرارة واحدة. وفي هذه الحالة، إمّا أن تُنزل الحكومة بالقمع جرحاً عميقاً في جسد المجتمع، وإمّا أن يحطّم المعترضون النظام؛ وفي كلتا الحالتين تبدأ حلقة مفرغة، ولن تكون هناك تنمية.

تأمّلوا في الرسالة التاريخية التي كتبها وجهاء الكوفة وصلحاؤها إلى سيد الشهداء (عليه السلام). فهم لم يشكوا في رسالتهم من تعطيل الصلاة والصوم، بل كان ألمهم الأساسي «فساد السلطة الحاكمة». فقد كتبوا:

«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَصَمَ ظَهْرَ الْجَبَّارِ الْعَنِيدِ... الَّذِي ابْتَزَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَمْرَهَا... وَجَعَلَ مَالَ اللَّهِ دُوَلاً بَيْنَ جَبَابِرَتِهَا وَأَغْنِيَائِهَا.»

(أي: الحمد لله الذي كسر ظهر ذلك الجبار الحقود [معاوية]؛ الذي تسلّط على هذه الأمة بالقهر، وجعل الأموال العامة وبيت المال حكراً على أقليةٍ من الجبابرة والأثرياء.)

وطلبوا من الإمام الحسين (عليه السلام) أن يُحيي سنّة النبي (صلى الله عليه وآله)، وأن يبسط العدل، وأن يأتي بالسلامة السياسية والأخلاقية.

إن شاء الله يأتي يومٌ يكون لنا فيه، بعيداً عن المفاسد، مجتمعٌ سعيدٌ أخلاقي، كما يريده أهل البيت (عليهم السلام).

التعليقات

لا تعليقات بعد. كن أول المعلقين.

اكتب ملاحظة أو نقدًا أو تعليقًاشارك رأيك معنا ومع القرّاء دون مغادرة هذه الصفحة.
يُنشر تعليقك بعد موافقة المشرف.

مواد ذات صلة

مكافحة الفساد من منظور أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ الوقاية والشفافية والردع

محاضرة الدكتور محمد رضا يوسفي الحمدُ للهِ ربِّ العالمین، و الصلوةُ و السلامُ علی سیدِ الأنبیاء و المرسلین، ابی‌القاسم محمد، و علی آله الطیبین الطاهرین، و اللعنُ الدائمُ علی أعدائهم أجمعین.

١٥ جمادى الأولى ١٤٤٨

المشورة في الحكم؛ صفات المستشارين في نظر الإمام علي (عليه السلام)

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين، سيما بقية الله في الأرضين، أرواحنا وأرواح العالمين له الفداء.

١٥ جمادى الأولى ١٤٤٨

لا ينبغي للحكومة أن تضحّي بعامّة الناس من أجل الخاصّة؛ الرضا العام في عهد مالك الأشتر

آية الله كاظم قاضي زاده: لا ينبغي للحكومة في قراراتها أن تضحّي بعامّة الناس من أجل الخاصّة. «أنديشه ما» – أفادت «أنديشه ما» نقلاً عن العلاقات العامة في مؤسسة فهيم للبحوث الثقافية بأنّ الجلسة الثانية والأربعين بعد الأربعمئة من سلسلة جلسات مؤسسة فهيم، التي عُقدت بمناسبة شهر رمضان 1447 هـ في قاعة المؤتمرات بالمؤسسة بحضور جمع غفير من فضلاء الحوزة العلمية وأساتذة الحوزة والجامعة، قد شهدت محاضرة لآية الله كاظم قاضي زاده، أستاذ البحث الخارج في الفقه ورئيس مؤسسة فهيم. وفي ما يلي مقتطفات من محاضرة الأستاذ قاضي زاده:

١٥ جمادى الأولى ١٤٤٨

مكانة الشورى في الحكومة الإسلامية؛ صفات المستشارين في عهد الإمام علي لمالك الأشتر

الجلسة الرابعة والأربعون بعد الأربعمائة للأستاذ قاضي زاده. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين، سيما بقية الله في الأرضين، أرواحنا وأرواح العالمين له الفداء.

١٥ جمادى الأولى ١٤٤٨