٢٨ جمادى الأولى ١٤٤٨

قراءة نقدية جديدة للروايات الفاطمية؛ مقاربة حديثة في فقه الحديث وقضايا المرأة

قراءة نقدية جديدة للروايات الفاطمية؛ مقاربة حديثة في فقه الحديث وقضايا المرأة. أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم، بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم. الحَمدُ لِلهِ رَبِّ العالَمينَ بَارِئِ الخَلَائِقِ أَجمَعين، وَ الصَّلاةُ وَ السَّلامُ عَلَى سَيِّدِنا وَ نَبِيِّنا أَبِي القاسِمِ المُصطَفَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أهلِ بَيتِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ المَعصُومينَ وَ أصحَابِهِ المُنتَجَبين. «رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي».

قراءة نقدية جديدة للروايات الفاطمية؛ مقاربة حديثة في فقه الحديث وقضايا المرأة

قراءة نقدية جديدة للروايات الفاطمية؛ مقاربة حديثة في فقه الحديث وقضايا المرأة

أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم، بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم. الحَمدُ لِلهِ رَبِّ العالَمينَ بَارِئِ الخَلَائِقِ أَجمَعين، وَ الصَّلاةُ وَ السَّلامُ عَلَى سَيِّدِنا وَ نَبِيِّنا أَبِي القاسِمِ المُصطَفَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أهلِ بَيتِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ المَعصُومينَ وَ أصحَابِهِ المُنتَجَبين. «رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي».

إن الموضوع الذي اخترتُه لعرضه في محضر الأساتذة المعظَّمين والفضلاء الكرام صيغ تحت عنوان «قضايا المرأة اليوم وإعادة قراءة عددٍ من الروايات المتعلقة بالسيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)». وأقصد في هذه الفرصة أن أتناول بالتحليل خمس روايات أو موضوعات روائية ترتبط على نحوٍ ما بسيرة تلك السيدة وشخصيتها؛ موضوعات نُقل بعضها مباشرةً على لسانها، وكان بعضها من سيرتها العملية، وورد بعضها في النصوص الروائية المتعلقة بشخصيتها. وهذه الموضوعات هي: الرواية المشهورة في «تقسيم العمل»، وقضية «شهادة أم أيمن» في مسألة فدك، والروايات المتعارضة حول «العادة الشهرية» لها (سلام الله عليها)، وحديث «خَیرٌ لِلنِّسَاءِ أَنْ لَا يَرَينَ الرِّجَالَ وَ لَا يَرَاهُنَّ الرِّجَالُ»، وأخيراً الروايات المعروفة بـ«خِطبَةُ بِنْتِ أَبِي‌جَهْل»، وإن كنتُ لا أظن، نظراً لضيق الوقت، أن تتاح الفرصة لطرحها جميعاً.

وقبل الدخول في أصل البحث، يبدو من الضروري ذكر مقدمة منهجية في كيفية التعامل مع التراث الحديثي. فمع أن القرآن الكريم ينبغي أن يتولى المحورية والمرجعية الفكرية في المنظومة المعرفية للإسلام، إلا أن الواقع التاريخي يُظهر أن القسم الأعظم من الثقافة الدينية للمسلمين، شيعةً وسنّةً، قد تشكّل بواسطة «الأحاديث». ومن ثَمّ فإن إعادة القراءة الدقيقة للتراث الروائي بمقاربات «صدورية» و«فقه حديثية» أمرٌ لا مناص منه، ولا سيما في مثل هذه المحافل التي يكون مخاطَبوها من أهل العلم والفضيلة. وفي تقديري، يجب أن تمرّ عملية الاستنباط والتعامل مع أي حديث بثلاث مراحل أساسية: الأولى «إحراز الصدور»، والثانية «إحراز أصالة المتن»، والثالثة «تطبيق قواعد فقه الحديث». فإن لم تُقطع هذه المراحل الثلاث، كان الانتفاع بالحديث عملاً عامّياً غير علمي.

ففي المرحلة الأولى، أي «إحراز الصدور»، لا يكفي الاعتماد على المباحث الرجالية وحدها؛ لأن علم الرجال أخصّ من مدّعى إحراز الصدور. وللاطمئنان إلى صدور الرواية، ينبغي فحص ثلاثة عناصر: «المصدر»، و«السند والرواة»، و«المتن». ففي فحص المصدر يجب أن يُحرَز أولاً أن للمؤلف وجوداً خارجياً تاريخياً، وثانياً أن الكتاب منسوبٌ إليه ومسجَّلٌ في المصادر القديمة، وثالثاً، وهو الأهم والأكثر إشكالاً، إثبات «العينية»؛ بمعنى: هل النسخة التي بين أيدينا اليوم هي عينُ النص الذي كتبه المؤلف؟ ومن المؤسف أن هذه الحلقة المفقودة موجودة في كثير من الكتب، ويُعدّ مجرد الاشتراك في اسم الكتاب كافياً لنسبة آلاف الأحاديث إلى المؤلف، وهذا بحد ذاته مغالطة واضحة. وبعد تجاوز المصدر والسند، يأتي دور فحص المتن بوصفه قرينةً على الصدور؛ أي هل ينسجم المضمون مع شخصية القائل (المعصوم) أم لا.

المرحلة الثانية هي «إحراز أصالة المتن». فحتى بعد تأييد الصدور، يجب أن نطمئن إلى أن الألفاظ التي وصلتنا هي عينُ الألفاظ الصادرة عن المعصوم. فقد أصابت نصوصَنا الروائية على مرّ التاريخ آفاتٌ متعددة: «النقل بالمعنى»، و«التقطيع»، و«التصحيف» (أخطاء الكتابة)، و«التحريفات اللفظية» (التدخلات والتصرفات الجزئية). فعلى سبيل المثال، في الرواية المتعلقة بذكر الإمام الرضا (عليه السلام) لأسماء الأئمة (عليهم السلام)، أضيفت في النسخ المتأخرة عبارةٌ تفيد «القيام ووضع اليد على الرأس عند ذكر اسم القائم»، وهي غير موجودة في المصادر الأصلية مثل «عيون أخبار الرضا».

المرحلة الثالثة والأخيرة هي «فقه الحديث». ففي هذه المرحلة ينبغي السعي إلى فهم مراد المعصوم، وهو ما يتطلب فحص «الأشباه والنظائر» و«المعارضات» و«الموافقات»، والالتفات إلى سياق الكلام، وظروف الصدور (التقية، أو الحكم الولائي الحكومي، أو بيان الحكم الدائم)، والمباحث اللغوية. ولا بد من الاعتراف، مع الأسف، بأنه حتى في المباحث الفقهية الرائجة لا تُقطع هذه المراحل أحياناً بالدقة اللازمة، ولو طُبّقت هذه المنهجية تطبيقاً كاملاً، لكانت مخرجات الفتاوى في كثير من الموارد مختلفةً عمّا نراه اليوم.

وفي ضوء هذه المقدمة المنهجية، ننتقل إلى دراسة الموضوع الأول، أي «رواية تقسيم العمل». فالمشهور أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوكل العمل خارج البيت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) والعمل داخل البيت إلى السيدة الزهراء (سلام الله عليها)، وأنها أبدت سرورها بهذا التقسيم. لكننا إذا رجعنا إلى صدر الرواية، تجلّى معنى مختلف تماماً. فأصل هذه الرواية في كتاب «قرب الإسناد»، وليست في الكتب الأربعة كالكافي أو التهذيب، وإن كان المجلسي قد نقلها في بحار الأنوار. ويبدأ النص الدقيق للرواية هكذا: «تَقَاضَى عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْخِدْمَةِ»؛ أي إن شكواهما وطلبهما عند النبي كانا في شأن «الخادم». فظروف الحياة في ذلك الزمان، مع وجود أطفال صغار متتابعين في الولادة، ومشقة الأعمال اليومية (طحن القمح، وجلب الماء، وجمع الحطب)، كانت تقتضي أن يطلبا خادماً.

فأجاب النبي (صلى الله عليه وآله) عن هذا الطلب بأنكم أهل بيت النبوة ولا ينبغي أن يكون لكم خادم (الفقر الاختياري أو كونهم قدوة)، ولذا قال: «فَقَضَى عَلَى عَلِيٍّ بِالْخِدْمَةِ مَا خَلْفَ الْبَابِ وَ قَضَى عَلَى فَاطِمَةَ بِالْخِدْمَةِ مَا دُونَ الْبَابِ». فالنبي (صلى الله عليه وآله) قال في الحقيقة إنه لكي يخفّ ضغط العمل عن فاطمة (سلام الله عليها)، يتولى علي (عليه السلام) الأعمال الخارجية (التي تشمل جلب الماء والإتيان بالحطب للتنور، وهي مما كان يُعدّ من أعمال البيت). فسرور السيدة الزهراء (سلام الله عليها) حين قالت: «فَلَا يَعْلَمُ مَا دَاخَلَنِي مِنَ السُّرُورِ إِلَّا اللَّهُ بِإِكْفَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص تَحَمُّلَ رِقَابِ الرِّجَالِ»، كان ناظراً إلى رفع العبء الثقيل لأعمال مثل استقاء الماء وحمل الحطب عن كاهلها، لا إلى منع حضور المرأة الاجتماعي أو خروجها من البيت. ويؤيد هذا المعنى روايةٌ أخرى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) يخاطب فيها أمه فاطمة بنت أسد قائلاً: «يَا أُمَّاه... تَكْفِينَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص سِعَايَةَ الْبَيْتِ وَ الْمَاءَ وَ تَكْفِيكِ هِيَ الطَّحْنَ وَ الْعَجْنَ»؛ أي تتولين أنتِ (فاطمة بنت أسد) الأعمال الخارجية (جلب الماء)، وتتولى فاطمة (سلام الله عليها) الأعمال الداخلية (الطحن)؛ ولماذا؟ لأن فاطمة (سلام الله عليها) مشغولة برعاية الأطفال. وهذا يدل على أن أصل خروج المرأة لتأمين الحاجات لم يكن ممنوعاً، وأن تقسيم العمل كان قائماً على «التيسير» لا على «التحديد». والقرآن الكريم أيضاً قد أقرّ الحضور الاجتماعي للنساء بقيودٍ مثل «لَا يَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ» (عدم ترقيق الصوت) و«لَا تَبَرَّجْنَ» (اجتناب التبرّج)، ويذكر قصة ابنتَي شعيب بوصفها نموذجاً للحضور العفيف في المجتمع (تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ).

الموضوع الثاني هو بحث «شهادة أم أيمن» في قضية فدك. فقد نُقلت في كتاب الكافي (باب الحجة) روايةٌ مفادها أن السيدة الزهراء (سلام الله عليها) ذهبت بعد غصب فدك إلى الخليفة الأول وطالبت باستردادها. فطلب الخليفة شاهداً («هَاتِي أَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ شَهِدَ لَكِ بِذَلِك»). فأتت بأمير المؤمنين (عليه السلام) وأم أيمن. وبشهادة هذين الاثنين (رجل وامرأة) كتب الخليفة الحكم. لكن جاء في تتمة الرواية: «فَخَرَجَتْ وَ الْكِتَابُ مَعَهَا فَلَقِيَهَا عُمَرُ... فَقَالَ مَا هَذَا مَعَكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّد... فَأَخَذَهُ وَ تَفَلَ فِيهِ وَ مَزَّقَهُ» (فأخذ الخليفة الثاني الكتاب ومزّقه). والنكتة الفقهية والرجالية المهمة هي أنه في هذه الواقعة التاريخية المهمة قُبلت شهادة «رجل وامرأة»، وأن أمير المؤمنين (عليه السلام)، مع علمه بعصمته، لم يصحب معه إلا امرأة واحدة (أم أيمن)، ولم يقل إنه يجب أن تكونا امرأتين لتقوما مقام رجل واحد. والعجيب أن هذه الرواية المهمة لا يُستند إليها في الأبواب الفقهية لـ«الشهادات»، ولا تُرى إلا في المباحث الكلامية والتاريخية، في حين أنها نُقلت بسندٍ معتبر في الكافي، وفي تهذيب الشيخ الطوسي، ومقنعة الشيخ المفيد. وحتى لو قسنا هذه الرواية بالآية الشريفة «فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ» (البقرة: 282)، فإن تعليل الآية («أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى») يدل على أن تعدد النساء ليست له موضوعية ذاتية، بل هو طريقٌ للاطمئنان إلى عدم النسيان؛ ولذا إذا أُحرزت وثاقة الراوي وضبطه (كأم أيمن)، أمكن أن تكون شهادتها وحدها كافية. هذا مضافاً إلى أن الآية ناظرة إلى مقام «تحمّل الشهادة» (وقت كتابة العقد)، لا إلى مقام «أداء الشهادة» في المحكمة.

المبحث الثالث هو الروايات المتعلقة بـ«العادة الشهرية». ففي هذا الباب نواجه طائفتين متعارضتين من الروايات. الطائفة الأولى روايات في فضائل السيدة الزهراء (سلام الله عليها) تقول: «إِنَّ بَنَاتِ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَطْمَثْنَ»، أو رواية عن الإمام الرضا (عليه السلام): «طَاهِرَةٌ لَا تَحِيضُ». لكن في المقابل توجد روايات في الأبواب الفقهية (كتاب الحيض) تشير صراحةً إلى قضائها (سلام الله عليها) للصوم: «كَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ فَاطِمَةَ وَ كَانَتْ تَأْمُرُ بِذَلِكَ الْمُؤْمِنَات» (أي كان النبي يأمر فاطمة بقضاء صوم أيام الحيض، وكانت هي تأمر المؤمنات بذلك). وجذور بعض النظرات السلبية إلى مسألة الحيض تكمن في مسبقاتٍ تعدّه «نجاسةً معنوية» و«عقوبةً إلهية» و«نقصاناً في الإيمان». فثمة روايات شاذة، بعضها من الإسرائيليات، كالتي نُقلت في علل الشرائع أو المستدرك، تقدّم الحيض على أنه عقوبة لحوّاء بسبب انخداعها بالشيطان وأكلها من الشجرة المحرّمة: «جَعَلْتُكِ نَاقِصَةَ الْعَقْلِ وَ الدِّينِ... وَ سَلَّطْتُ عَلَيْكِ الطَّمْثَ». وهذه الروايات ترسم صورةً منتقمة لله تعالى، وتحوّل المعاناة الطبيعية لبقاء النسل إلى عقوبة. في حين أن القرآن الكريم يجعل وسوسة الشيطان متوجهةً إلى كليهما (آدم وحواء) («فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ»)، ويسمّي الحيض «أذى» (معاناة ومشقة)، لا «رجساً» (قذارة معنوية). وقبول الروايات التي تقدّم الحيض على أنه عقوبة يتعارض مع العدل الإلهي والنظام الأحسن للخلق.

وفي الختام، وبمناسبة أيام العزاء على الصدّيقة الطاهرة (سلام الله عليها)، لنذكر مصيبةً من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة (الخطبة 202) عند دفن السيدة الزهراء (سلام الله عليها)؛ عباراتٌ تكشف لوعة رجلٍ ذي «قلبٍ منكسر وروحٍ قلقة». إذ يخاطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قائلاً: «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي وَ عَنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ فِي جِوَارِكَ وَ السَّرِيعَةِ اللَّحَاقِ بِكَ! قَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي وَ رَقَّ عَنْهَا تَجَلُّدِي...». «أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ وَ أَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ... وَ سَتُنَبِّئُكَ ابْنَتُكَ بِتَضَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ». وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ... والسلام علیکم و رحمة الله و برکاته.

التعليقات

لا تعليقات بعد. كن أول المعلقين.

اكتب ملاحظة أو نقدًا أو تعليقًاشارك رأيك معنا ومع القرّاء دون مغادرة هذه الصفحة.
يُنشر تعليقك بعد موافقة المشرف.

مواد ذات صلة

مصحف السيدة فاطمة (سلام الله عليها)؛ قراءة تاريخية وروائية جديدة

بسم الله الرحمن الرحیم أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّیطانِ الرَّجِیم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَی سَیِّدِنَا وَ نَبِیِّنَا أَبِی الْقَاسِمِ الْمُصْطَفَی مُحَمَّدٍ (صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ) وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ الْمَعْصُومِینَ، لَاسِیَّمَا بَقِیَّةِ اللَّهِ فِی الْأَرَضِین.

١٥ جمادى الأولى ١٤٤٨