مقدّمة: نهضة عاشوراء والقواعد الاجتماعية. بسم الله الرحمن الرحیم. الحمدلله رب العالمین، والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا القاسم المصطفى محمد وأهل بيته الطاهرين الهادين.
في هذه الفرصة القصيرة، أطرح موضوعاً بعنوان «حوكمة رسول الله في المجال العام على ضوء آيات القرآن الكريم». وسأسعى في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان ـ شهر القرآن وكلام الله ـ إلى أن أشارككم نكتةً قرآنية.
إنّ الليالي العظيمة من شهر رمضان المبارك، ولا سيّما العشر الأواخر منه المعروفة بالاعتكاف والدعاء، ترسم لنا أسمى تجلّيات العبودية. فنحمد الله ربّ العالمين ونشكره على أن منّ علينا جميعاً بتوفيق إدراك هذا الشهر، وهذه الليالي، وهذه الأيام، وهذه الساعات والأيام والليالي.
• التشريد من حرم النبيّ: أن لا تستطيع شخصيّةٌ كالحسين بن عليّ (عليه السلام)، وهو البقيّة الوحيدة وابن النبيّ في ذلك الزمان، البقاءَ في مدينة جدّه بسبب امتناعه عن البيعة لحكم يزيد بن معاوية، فيُضطرّ إلى مغادرة المدينة واللجوء إلى مكّة.
• انعدام الأمن في حرم الله الآمن: أن لا يستطيع الإمام حتّى في مكّة، وفي موسم الحجّ حيث يتوجّه الجميع نحو عرفات، البقاءَ خوفاً على نفسه، فيغادر مكّة قاصداً الكوفة.
من المسائل البالغة الأهمية التي كانت ولا تزال موضع بحث ونقاش بين المسلمين منذ وقوع حادثة عاشوراء، بل منذ مراحلها التمهيدية، هذا السؤال الجوهري: ألم يُحدث الإمام الحسين (عليه السلام) بحركته السياسية الاحتجاجية في وجه السلطة نوعاً من الخلاف والفرقة في صفوف الأمة الإسلامية؟
السيرة التربويّة والأخلاق الاجتماعيّة للنبيّ الأعظم (صَلَّی اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)
الأسرة التي جاءت بطفلها الرضيع إلى النبيّ (صَلَّی اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، حين ترى أنّ ثوبه قد تنجّس، يتصبّب عرق الخجل من جبينها؛ لكنّه يقول: دعوه، اتركوه يُتمّ ما هو فيه
إنّ الموضوع الذي حدّدناه لهذه الجلسة التي تستغرق نحو ساعتين، لننتفع أولاً بكلمة الحاج آغا إلهي ثم بآراء سائر الأساتذة، هو دراسة «تحدّيات التديّن في العالم المعاصر وسُبُل الخروج منها». والحقيقة أنّه مع ظهور ميادين جديدة في التقنية، وتحوّلات في العلاقات السياسية، وتشكّل فضاءات ثقافية جديدة، افتراضيةً كانت أم غير افتراضية، باتت إحدى الهواجس الجادّة لدى المتديّنين أنّ التديّن يواجه تحدّيات جسيمة. فلم يعد الأمر كما كان في الماضي حين كان الأب أو الأم على ثقة بأنّ أبناءهما سيواصلون مسيرة الإيمان التي سلكتها الأسرة. ومع أنّ التحدّيات السياسية وبعض الإخفاقات التنفيذية والحكومية في إيران قد أسهمت في تفاقم هذا المسار، فإنّ هذه الظاهرة ليست مختصّة بإيران؛ فالمقيمون في العراق أو في البلدان الأوروبية والغربية يتحدّثون عن الهاجس نفسه. ومن هنا رأينا من المناسب أن نستمع إلى آراء الأساتذة في تصوير هذه الأزمة تصويراً دقيقاً، وتشخيص جذور عواملها، والبحث عن حلول للخروج منها. وكان سماحة الشيخ هادي سروش أيضاً مدعوّاً إلى هذه الجلسة، إلا أنّه بسبب
أتقدّم بالتعزية بمناسبة أيام المصيبة والعزاء على أهل بيت الرسالة: رحيل النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وشهادة الإمام المجتبى (عليه السلام)، وهذه الليالي التي هي ليالي شهادة وليّ نعمتنا الإمام الرضا (عليه السلام).
قال اليوم أحد الأعزاء في مكانٍ ما على المنبر إن الأكابر قد أوصوا بأن يُقتصر في هذه الأيام على قراءة المجالس الحسينية (الروضة)، وأن يُترك الكلام لأوقات أخرى. غير أنه يبدو أنهم دعوني خطأً! لأنني إن أردت العمل بمبنى ذلك السيد، فغاية ما أستطيعه أن أُثقل عليكم قليلاً ببعض الأحاديث والمباحث الحوزوية من هذا القبيل. وأعتذر سلفاً من جميع الأساتذة والحضور الكرام، وأرجو أن يُجري الله تعالى على ذهني ولساني كلاماً نافعاً.
١٣ جمادى الأولى ١٤٤٨
بحث حواري
مرحبًا! اكتب موضوعًا أو اسم أستاذ أو سؤالك لأجد لك المواد ذات الصلة في الأرشيف.